البغدادي

389

خزانة الأدب

روى صاحب الأغاني بسنده أن عمر بن أبي ربيعة المخزومي قدم المدينة لأمر فأقام شهراً ثم خرج إلى مكة وخرج معه الأحوص معتمراً . قال السائب راوية كثير : فلما مر بالروحاء استتلياني فخرجت أتلوهما حتى لحقتهما بالعرج فخرجنا جميعاً حتى وردنا ودان . فحبسهما نصيب وذبح لهما وأكرمهما وخرجنا وخرج معنا نصيب فلما جئنا إلى منزل ) كثير فقيل لنا : قد هبط قديداً . فجئنا قديداً فقيل لنا : إنه في خيمةٍ من خيامها فقال لي ابن أبي ربيعة : اذهب فادعه لي . فقال نصيب : هو أحمق أشد كبراً من أن يأتيك . فقال لي عمر : اذهب كما أقول لك . فجئته فهش لي وقال : اذكر غائباً تره لقد جئت وأنا أذكرك . فأبلغته رسالة عمر فحدد لي نظره ثم قال : أما كان عندك من المعرفة بي ما كان يردعك عن إتياني بمثل هذا فقلت : بلى ولكن سترت عليك فأبى الله إلا أن يهتك سترك . قال : إنك والله يا ابن ذكوان ما أنت من شكلي قل لابن أبي ربيعة : إن كنت قرشياً فإني قرشي فقلت : ألا تترك هذا التلصق .